يوسف بن تغري بردي الأتابكي
327
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وربما يثور بعضهم عند قتله وهذا شيء يدرك في أي وقت كان حتى قاموا عنه ونزلوا إلى دورهم ثم أخذ الناصري في اليوم المذكور يخلع على الأمراء باستقرارهم في الإمريات والإقطاعيات فاستقر بالأمير بزلار العمري الناصري حسن في نيابة دمشق والأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي في نيابة حلب وبالأمير صنجق الحسنى في نيابة طرابلس وبالأمير شهاب الدين أحمد بن محمد الهيدباني في حجوبية طرابلس الكبرى ثم في حادي عشرينه عرض الأمير الكبير يلبغا الناصري المماليك الظاهرية وأفرد من المستجدين مائتين وثلاثين مملوكا لخدمة السلطان الملك المنصور حاجي صاحب الترجمة وسبعين من المشتروات أنزلهم بالأطباق وفرق من بقي على الأمراء وكان العرض بالإسطبل وأنعم على كل من آقبغا الجمالي الهيدباني أمير آخور ويلبغا السودوني وتنبك اليحياوي وسودون اليحياوي بإمرة عشرة في حلب وهؤلاء الأربعة ظاهرية من خواص مماليك الملك الظاهر برقوق ورسم بسفرهم مع الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب ثم في ليلة الخميس ثاني عشرين جمادى الآخرة رسم الناصري بسفر الملك الظاهر برقوق إلى الكرك فأخرج من قاعة الفضة في ثلث الليل من باب القرافة أحد أبواب القلعة ومعه الأمير ألطنبغا الجوباني فأركبوه هجينا ومعه من مماليكه أربعة مماليك صغار على هجن وهم قطلوبغا الكركي وبيغان الكركي وآقباي الكركي وسودون الكركي والجميع صاروا في سلطنة الملك الظاهر الثانية بعد خروجه من الكرك أمراء وسافر معه أيضا مهتاره نعمان وسار به الجوباني إلى قبة النصر خارج